أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
274
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
يريد : الأظل . وقول قعنب : مَهلاً أعاذلَ قد جَرَّبتِ من خُلُقي . . . إنِّي أَجُودُ لأقوَامٍ وإن ضِنَنُوا فيقال له : ليس في هذا ضرورة لأنه كان يمكنه أن يقول : وَلَنْ يُبرَمَ الأَمرُ الذي هو نَاقِضٌ . . . ولَنْ يُنقَضَ الأمرُ الذي هو مُبرِمُ فيخرج من الضرورة ويأتي بالطباق الصحيح ، وذلك أن النقض يضاد الإبرام ، والحل إنما يضاد العقد ، ولكنه يحب أن يأتي بما يقع فيه الكلام ، الإبهام بمعرفة جواز ذلك والإعلام ، وركوب الضرورة لذلك مقصد فاسد ، وسنن عن الصواب حائد ، وابن جني يعجبه ذلك غاية الإعجاب ، ليجول في ميدان الإغراب ! . وقوله : وأغرَبُ من عَنقَاَء في الطَّيرِ شَكلُهُ . . . وأعوَزُ من مُستَرفدٍ منه يُحرَمُ قال : الوجه أن يقول : أشد إعوازا ولكنه جاء على حذف الزيادة . فيقال له : فقد يمكنه أن يقول : . . . . . . . . . . . وأَعجَبُ من مُستَرفِدٍ منهُ يُحرَمُ وهذا أشبه بالصناعة ، وأكثر في الكلام .